انتقل إلى المحتوى

مرحبًا بك في التصميم الجديد للموقع.العودة إلى النسخة القديمة

المؤسسة التعليمية في المجتمع العربي رهانات وتحديات

بقلم علي موسى

مجمع الأطرش للكتاب المختص
لم يُقيَّم بعد · أضف رأيي
تشكل ظاهرة الهدر المدرسي خطرا حقيقيا على الأنظمة التعليمية... وهذه الظاهرة من أخطر ظواهر إهدار الإمكانية العربية ... وتصبح نتائجها المقدمة لظواهر أخرى سلبية في المجتمع.... لأن الهدر المدرسي يتسع مكانه كي يشمل هذر الفكر وهذر الوعي وهذر الحقوق... فالهذر يضرب مشروع وجود المرء حتى لا يُصبح كيانا ذا قيمة وذا دلالة ومعنى، وعلى هذا المستوى، هو نقيض البناء والاقتدار وصناعة المصير. تبقى هذه الظاهرة من أكبر التحديات أمام الأنظمة التعليمية، لأن جذورها متأسسة عند الطفولة، بداية من أسلوب التنشئة القمعية، وما تستكمله المدرسة من القمع المبرمج للعفوية والإبداع عند الطفل، فالهدر المدرسي استكمال الهدر الطفولة وتتويج لها .... ما زالت ظاهرة الهدر تدفع بالتلاميذ إلى الظل ليقع تهميشهم وسلبهم، لإحقا، حق التمتع بالمواطنة السياسية والاجتماعية ... فلا يجدون أمامهم بابا مفتوحا إلا عالم الجريمة والهجرة غير النظامية أو الانضمام إلى المجموعات المتطرفة، التي قد تكون لها قدرة على إعطائهم معنى لوجودهم الذاتي، بعدما سلبت منهم أية قضية قد تثير اهتمامهم.... وأصبحوا يعيشون فراغا ووضعية مأزقية جعلت منهم ضحية البحث عن كل أنواع السلوكات التعويضية.... بناء عليه، لا بد من العمل على تمكين المتسربين من التمتع بحق المواطنة الاجتماعية... حتى لا تهدر الثروة البشرية في الوطن العربي مرة ثانية ... الذي ما زال يسهم في هذر «هجرة العقول» وإفراغه من طاقاته وكفاءاته .... المطلوب: إسعاف كل المتمدرسين ورفع اليأس عنهم... وإبرام عقد مساعدة معهم لتجنيبهم الغرق في الفشل ... بل يجب العمل حتى مع الفاشلين لإعادة تمدرسهم (rescolarisation). فأبناؤنا اليوم هم نحن في المستقبل بفضل ما تستثمره فيهم من قيم وتعليم وتربية وتكوين....

أعجب القرّاء أيضًا بـ

التقييمات والآراء

ما رأيك؟

انشر رأيًا واحصل على خصم ‎−2.5 %‎ على طلبك القادم.

سجّل الدخول لإضافة رأيك

عن الناشر

مجمع الأطرش للكتاب المختص

مجمع الأطرش للكتاب المختص

1,136 عنوانًا

عرض صفحة الناشر →