موضوع الكتاب حول باب دقيق مِن مَبَاحِث علي التجويد والقراءات وهو باب «الإمالة» وبخاصة منها المواضع الواردة في رؤوس الآي، مع ذكر السور - الإحدى عشر - المتضمنة تلك المواضع، وذكر ما قد يليس ويختلط على القَارِئِ مَا يُجَاوِرُهَا وَيُظَنُّ أَنَّهُ يُمَالُ.
وهذا، جَاءَ في كتب القراءات والتجويد على جويد على جهة الإجمال، كما في «حرز الأماني» لابن فيره الشاطبي، وفَصَّلَهُ العَلَامَةِ النُّورِي الصَّفَاقُسِي في غَيْثِ النَّفع»، وَخَصَّهُ الشَّيْخُ المكي بن عزوز بنظيم لطيف سماه «الدراية فيما ليس برأس آية»، فالنظم المكي عبارة عن تخليص وتلخيص وإيضاحلما في «الغيث».
والمؤلِّفُ الدَّرَاجِي ارتأَى أَنَّ هَذَا النَّظم لنفاسته وبداعته يحتاجُ شَرْحًا لمزيد انتفاع الطلبة به، فاستأذنَ شَيْخَهُ صَاحِبَ الأَصل فِي شَرحِهِ، فَأَذِنَ له بذلك، فكَانَ «المسلك».