إن حادثة الإفك مجرّد مثل من أحداث تاريخية قُرئت في ضوء الهيمنة السياسية والضغط السلطاني فوجهت الأحداث وجهة مخالفة للواقع. وهذه الأحداث حفت بها مرويات عديدة ومتنوعة متهافتة ومتناقضة، وباطلة لأنّها من وضع ابن إسحق الذي كتب السيرة النبوية بطلب من ممثل السلطة العباسية وهو الخليفة المهدي. فصوّر شخصية النبي على هيئة الخلفاء العباسيين، مستثمرا أخبارا روّج لها المنافقون في المدينة للنيل من شخص النبي الذي هدّد مصالحهم السياسية والاقتصادية.
وقد تلقف المستشرقون هذه الأخبار المحلية من حيث النشأة، والمتهافتة من حيث البناء تقر بنوا عليها أفهامهم وتأويلاتهم.