إنّ الحديث عن النبي ﷺ وسيرته لا ريب أنّه حديث مثمر وجذّاب، ولا يجد المرء في ظلاله إلاّ المتعة الفكرية والروحية والراحة النفسية، بل أنّه يزداد في رحابه شغفا بحبّ العلم والتطلّع إلى معرفة خصوصيّات النبّي الأكرم عليه الصلاة والسلام وبجلّ المعطيات والأحداث التاريخية التي كانت ترتبط به، كما أنّه يزداد تمسّكا بالبحث في الآفاق العلمية والمعرفيّة ذات العلاقة بما أنّ الموضوع يتعلّق بسيّد الأنبياء والمرسلين ﷺ والكون كلّه أحبّه، القلوبُ في نبضاتها والأنفاس في سكناتها والعيون في نظراتها والأماكن في امتداداتها والأرواح والأعمارْ والأقلام والسطور والأفكارْ وكلّ ما في الأرض والسماء وما بينهما..كما غنّى بذلك الشعراء، إذ هو الرحمة المهداة والنّور الذي أضاءت منه قصور الشام عند ولادته، والنّور الذي يهتدى به في أداء مهمّته التعبدية وتحمّل أعباء الأمانة الاستخلافية.