فالقرآن الكريم ومعه بيانه قد بيّن الحقيقة الكاملة لسيدنا المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام، وذلك ليرفع الخلاف حول حقيقته ، يقول المؤلف المحقق معبراً عن أهم نتيجة تمخض عنها كتابه «لا يوجد كتاب على وجه الأرض منح السيد المسيح عليه السلام وأمه البتول وعائلته الكريمة تكريماً وتبجيلاً أعظم من القرآن الكريم، بل إن تكريم القرآن الكريم للمسيح وأمه وعائلته يفوق – بلا شك تكريم كل من التوراة والإنجيل الموجودين حالياً، وكان القرآن الكريم بالإضافة إلى هذا التكريم – هو المصحح للأخطاء والاتهامات والافتراءات الباطلة التي كانت توجه إلى السيد المسيح وأمه الطاهرة على ألسنة اليهود والمسيحيين أنفسهم، بل توّصل المؤلف إلى ما ذكره القرآن الكريم من معلومات دقيقة ومفصلة تعد «من أوجه الإعجاز الإنبائي والتأريخي والتربوي والعلمي في سرد القرآن الكريم لعدد من المواقف المجددة من سيرة عبدالله ونبيه عيسى ابن مريم عليه الصلام.
وقد اعتمد المؤلف في فهم الصورة القرآنية على السنة النبوية الثابتة أيضا، وعلى المصادر المعتمدة في التفسير والشرح والتحقيق في المعاني والمباني، والتدقيق في الاستعمال اللغوي ووجوه الاعجاز البياني.