انتقل إلى المحتوى

مرحبًا بك في التصميم الجديد للموقع.العودة إلى النسخة القديمة

جدلية العلاقة بين الديني والعلماني في كتاب «جدلية العلمنة، العقل والدين» لهابرماس وراتسنغر

بقلم نجلاء نصايرية

مجمع الأطرش للكتاب المختص
لم يُقيَّم بعد · أضف رأيي
يعتبر عنوان مؤلّف «يورغن هابرماس» في حواره مع اللاهوتي الكردينال جوزيف راتسنغر «جدلية العلمنة» اختصارا لمقاربة هابرماس الفلسفية لإشكالية علاقة العلمانية بالدين، حيث يقلب «هابرماس» علاقة الإقصاء والإلغاء المتبادل بين العلمانية والدين إلى علاقة تعاون وتشارك وتحد بين الطرفين دون إلغاء التمايز بين الشأن العلماني والشأن الديني، بما أن «الجدلية»، فلسفيا، هي منهج متحرك لا يثبت على حال، ينحو بالفكر نحو التغيير. فتكون «العلمنة» بالمفهوم الهابرماسي سيرورة فكرية وتاريخية حية لا تخضع لجمود المؤسسات وقدامة القوانين أو لأوهام وزيف الإيديولوجيات و دغمائيتها، مما حدا بهابرماس إلى اصطفاء مصطلح «العلمنة» (Sakulariscrung) عنوانا لكتابه بدل «علمانية» التي يعتبرها منظومة مكتملة ومنتهية، أما العلمنة فهي جدلية لم تكتمل وهي في كل الأحوال تيار أو مسار يمثل أحد تجليات الحداثة، وأفق مفتوح وتواصل. وهنا نتساءل كيف يمكن تحقيق الاندماج الاجتماعي في مجتمعات الغرب المتعددة ثقافيا والمختلفة قيميًا ومعياريا وإرساء قواعد للتعايش السلمي والعدل الاجتماعي في إطار دول ليبرالية ديمقراطية قانونية وتحقيق سلام دائم بين دول العالم التقدمية منها والمحافظة ؟ فإلى أي مدى يحقق انفتاح العلمانية على المعقول الديني تخليص كليهما من تطرفهما وانغلاقهما ؟ وكيف يمكن للحوار والنقاش بين العلمانية والدين في فضاء عام ديمقراطي أن يساهم في بناء مشروع الديمقراطية التداولية وتكوين الرأي العام الفاعل والحر ؟ وهل وعي العلمانية بحدودها هو رهان استمرارها ورهان التحول إلى الشرعية الدستورية وإلغاء الشرعية الأيديولوجية والقومية والدينية، وبالتالي إمكانية أن تصبح العلمانية قيمة كونية في إطار مشروع هابرماس الكوني والمستقبلي المتمثل في «المواطنة الدستورية» ؟

أعجب القرّاء أيضًا بـ

التقييمات والآراء

ما رأيك؟

انشر رأيًا واحصل على خصم ‎−2.5 %‎ على طلبك القادم.

سجّل الدخول لإضافة رأيك

عن الناشر

مجمع الأطرش للكتاب المختص

مجمع الأطرش للكتاب المختص

1,136 عنوانًا

عرض صفحة الناشر →