تمثل هذه الدراسة واحدة من الدراسات الكثيرة التي ظهرت في السنوات الأخيرة وتهتم بمجال ظل طويلا خارج دائرة اهتمام الباحثين الذين انصب تركيزهم بالأساس على المركز بينما ظلت هذه المجالات طرفية وهامشية وتفتقد المعلومات حولها إلى الدقة والموضوعية وفي المقابل مثلت فكرة المركزية إحدى الأسس النظرية للحداثة كما تم بلورتها في القرن 19 على يد رواد المدرسة الوضعية التاريخية والتي تجد جذورها لدى المؤرخين العرب وتجلت بوضوح عند ابن خلدون عند صياغته لنظرية العمران البشري وكيف تساهم الأطراف مساهمة ثانوية في قيام الدول وسقوطها كما تجد تطبيقاتها لدى المدرسة الانقسامية التي درست بلاد المغرب في عصوره المختلفة.