انتقل إلى المحتوى

مرحبًا بك في التصميم الجديد للموقع.العودة إلى النسخة القديمة

اختلال التوازن العقديّ عند التّنفيذ

بقلم ميساء نغموشي

مجمع الأطرش للكتاب المختص
لم يُقيَّم بعد · أضف رأيي
حتمت الطبيعة المدنية للإنسان تعامله مع غيره في شتى المجالات، فكان لزاما عليه لقضاء شؤونه الحياتية واليومية إبرام عدة عقود في اليوم الواحد. فلا يمكن إنكار الأهمية الكبرى للعقد في حياة الفرد، ذلك أنه يمثل الإداة القانونية المثلى لتأمين مختلف الحاجات بين الأشخاص من خلال ما يوفره من إطار ملائم لإحداث روابط قانونية تحيط بالتزاماتهم. وقد هيمن مبدأ سلطان الإرادة على حياة العقد من حيث نشأته وتنفيذه بإعتبار و أن الأطراف هم الأكثر علما و معرفة بمصالحهم. إلا إن التطبيق الصارم لهذا المبدأ في صورته التقليدية نتج عنه إفراز حيف بالطرف الضعيف في العقد وتكريس إستغلال القوي للضعيف بسبب فرضية المساواة بين الأطراف في العلاقة التعاقدية، حيث إصطدمت هذه الفرضية في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين بواقع مناقض تماما. حيث أن التطورات الإقتصادية والاجتماعية قد اوضحت بجلاء التفاوت الصارخ بين الحل الذي يمليه مبدأ سلطان الإرادة وبين مقتضيات العدالة العقدية وترتب عن ظهور فكرة الضعف التعاقدي إنتكاسة لمبدأ سلطان الإرادة و طاله سيل عارم من الانتقادات وذلك لعدم قدرته على مسايرة الظروف المستجدة للتعاقد و التي من أهمها إختلال توازن القوى مما نتج عنه فكرة التوازن العقدي كأهم التوجهات الحديثة للعقود.

أعجب القرّاء أيضًا بـ

التقييمات والآراء

ما رأيك؟

انشر رأيًا واحصل على خصم ‎−2.5 %‎ على طلبك القادم.

سجّل الدخول لإضافة رأيك

عن الناشر

مجمع الأطرش للكتاب المختص

مجمع الأطرش للكتاب المختص

1,136 عنوانًا

عرض صفحة الناشر →