انتقل إلى المحتوى

مرحبًا بك في التصميم الجديد للموقع.العودة إلى النسخة القديمة

قراءة في علم الكلام من التأسيس إلى مطلع العصر الحديث

بقلم لطفي بن منياوي الجراي

مجمع الأطرش للكتاب المختص
لم يُقيَّم بعد · أضف رأيي
ان علم الكلام - زمن التأسيس - كان يعد من أشرف العلوم، وذلك الأصالة نشأته، حيث ولد قبل عصر الترجمة، وكان حارس أصول الدين من شبهات المناوئين في الداخل والخارج، لكن أتى على هذا العلم حين من الزمن فأصبح مجردا ينزع منزعا فلسفيا أكثر منه عقائديا، لاسيما بعد أن لبس لبوس المنطق والفلسفة اليونانية. هذا اللبوس الذي حدث ما بين القرن الخامس والسابع، جعل دوره ينحسر في قضايا ميتافيزيقية أمام إهمال الواقع المشخص؛ مما فسح المجال لهجمة الفقه الشرسة من جهة، وهجمة المتصوفة من جهة أخرى. وهكذا، انحسر العقل الإبداعي الكلامي مرجوما ومتهما إلى مطلع العصر الحديث، حينما أدرك زعماء الإصلاح حجم الهوة الحضارية التي باتت تفصل بين الفكر الإسلامي والفكر الغربي الحديث. غير أن حجم التركة كان ثقيلا لصورة مجتمع متخلف تأكلت عقيدته أمام بركات شيوخ الطرق والزوايا، وضعفت خلافته وإمارته أمام سطوة النفوذ الأجنبي. ومن ثم ظلت لحظة الإصلاح منقسمة بين مفهوم قديم غائب وإثبات العقائد والدفاع عنها، وبين واقع جديد فرض إشكاليات جديدة بانت تضغط بقوة على الوعي والإصلاح، كالمدنية والحرية والتقدم العلمي والتقني. لكن المحمود في هذه الحركة الإصلاحية أن الهزيمة الحضارية لم تمنعها من محاولة الإصلاح والبعث من داخل الثقافة الإسلامية وأصولها العقائدية ومراجعها الفكرية، مع الأخذ بعين الاعتبارالمستجدات الحضارية معرفيا وتقنيا.

أعجب القرّاء أيضًا بـ

التقييمات والآراء

ما رأيك؟

انشر رأيًا واحصل على خصم ‎−2.5 %‎ على طلبك القادم.

سجّل الدخول لإضافة رأيك

عن الناشر

مجمع الأطرش للكتاب المختص

مجمع الأطرش للكتاب المختص

1,136 عنوانًا

عرض صفحة الناشر →