وفي إطار تصفحنا لورقات من كتاب مسيرة شاعرنا وجدناها متعددة المجالات الإبداعية التي بنت أسس تجربته الثرية حيث اكتشفنا شاعرا متعدد المناهل والأحاسيس متلونا في كتاباته الابداعية إذ نظم الشعر الغزلي العمودي والحر ففاضت اشعاره أحاسيسا رقراقة وكتب الشعر الحماسي والقصائد الوطنية فكانت مفرداته مفعمة بالوطنية الصادقة معتمدا اسلوبا مميزا في الكتابة تارة بالعربية وتارة باللهجة الدارجة فكان التنقل بين المفردات تنقلا سلسا جميلا ولئن تنوعت تجاربه في مختلف الاجناس الأدبية الآنف ذكرها إلا أن تجربة الكتابة المسرحية كان لها طعم خاص وهي تجربة يتيمة عاشها بكل جوارحه مع المخرج السينمائي الراحل شوقي الماجري عندما كان في بداياته من خلال مسرحية العجلة والتي غاصا من خلالها في أعماق المجتمع التونسي بشخصياته وأحداثه وتليها الكتابات الصحفية والومضات النقدية عبر الجرائد والمجلات التي تظل مرحلة هامة في مسيرته الإبداعية حيث مزج
فيها الشعر الهزلي بالنقد الفني والإجتماعي البناء.