انتقل إلى المحتوى

مرحبًا بك في التصميم الجديد للموقع.العودة إلى النسخة القديمة

المصطلح في المدوّنة الشّيعيّة بين الأصل اللّغوي والإجراء المذهبي

بقلم عبد القادر العثماني

مجمع الأطرش للكتاب المختص
لم يُقيَّم بعد · أضف رأيي
لئن كان المصطلح مفتاح العلوم بتعبير الخوارزمي فإنه يمثل الباب الشارع على محاصرة الدلالة في اللغة والخطاب. فإذا كان من أهم وظائف اللغة تقييد المصطلح لتقييد الدلالة، فإنّ من مقاصد الخطاب توسيع دائرة المصطلح ليكون حمال دلالات تستجيب لمشارب المتكلم المذهبية وخلفياته الفكرية. وعلى هذا مداركتابنا هذا الذي تصدى للمصطلح ضمن مدوّنة شيعية تمتد من القرن الثاني إلى القرن السابع هجريا، وقوفا عند جهازالتشييع المصطلحي المحكوم بمصطلحات رؤوس ممثلة بالأساس في الإمامة ومنبثقاتها: عصمة وغيبة وتقيّة ومهدية باعتبارها عنوان تفرد هذا المذهب وتميزه في أغلب فرقه وتفريعاته. من هنا تأتى لهذا الجهاز المصطلحي الاضطلاع بالدور الخطير انطلاقا من أنظمة اللغة العربية وبناها النحوية والصرفية والصوتية والدلالية والبلاغية. ولعل هذا ما دعانا إلى دراسة هذه المصطلحات منهجا وتداولا ودلالة وتصوّرات، عملنا على تتبع ضروب تصريفها نشأة وأسس وضع، فتطورا وشيوعا، ثم استقرارا، استنادا إلى ثالوث التشيع الأشهر : الإمامية والإسماعيلية والزيدية. ولقد راهن هذا الكتاب على محاولة ضبط الجهاز المصطلحي الشيعي وتمثل محامله الدلالية، قصد إدراك ميسم التفكير اللغوي وهوية المجال المعرفي الذي ضمنه يتحرك العقل الشيعي وهو يؤسس مفاهيم المذهب ومعارفه. وإذ كانت اصطلاحات التشيع ذات حمولات عقدية وإيديولوجية أملاها التنازع الجلي والخفي على المركزية الثقافية بين التشيع والتسنّن عامة، وداخل التشيع بمختلف مذاهبه خاصة، فقد كان لابد للمصطلح أن يُعالج ضمن نصوص تقوم على الحجاج والاحتجاج من جهة وعلى التأويل المعدول به عن المناويل اللغوية المعهودة، وما يتولّد عن ذلك من إغراق في الرمز والترميز.

أعجب القرّاء أيضًا بـ

التقييمات والآراء

ما رأيك؟

انشر رأيًا واحصل على خصم ‎−2.5 %‎ على طلبك القادم.

سجّل الدخول لإضافة رأيك

عن الناشر

مجمع الأطرش للكتاب المختص

مجمع الأطرش للكتاب المختص

1,136 عنوانًا

عرض صفحة الناشر →