إن البحث في المسائل العقدية هو أمر طريف وجذاب وممتع أيضا، لا لأهميته و لاهتمامه بالجانب الإيماني وما يترتب عن استقامة للسلوك واتزان للسريرة فحسب، بل لأنه يمثل أيضا مغامرة معرفية جريئة لانشغالها واشتغالها بالجانب الاعتقادي وبمعالجة بديهيات إيمانية هي بمثابة الحقائق المعلومة والثوابت الراسخة التي لا يجدر بها أن تتغيّر أو تتزعزع، وبقضايا عقدية تعدّدت فيها الفهوم وكثر فيها الاختلاف ووصل الأمر إلى حد الخلاف وإخراج الخصم من دائرة الإيمان بل وإلى الاقتتال بين أصحاب القبلة الواحدة.