للشاعر أحمد اللغماني أكثرُ من دافع يدفعنا إلى الكتابة عنه والتعريف به. فهو ابن الزارات أخت المطوية من معتمديات ولاية قابس جنوبا بالنسبة إلى الأولى وشمالا بالنسبة إلى الثانية. وكلما قرأنا له في شعره عن الأولى وحنينه إليها تذكرنا الثانية، فنستعيد مرجعية الطفولة، وننتشي بجميل ذكريات الصبا، ويهزنا الحنين إلى مسقط الرأس ومرابع الآباء والأجداد.
الدافع الثاني هو أننا من المعجبين بقصيدته "نخلتان" التي قرأناها لأوّل مرة في كتاب "النصوص المفسرة" الذي ألفه محمد العروسي المطوي وشريكاه بعد إعلان استقلال تونس الداخلي سنة 1955 لتوحيد التَّعليمين الزيتوني والمدرسي في المدارس الثانوية التونسية ثم تعلقنا بها أكثر لما درسناها لتلامذتنا في كتاب "نصوص أدبية " للسنة الأولى من التعليم الثانوي بدءً من سنة 1963 بعد تتويجنا في دراستنا الجامعية بالإجازة في اللغة والآداب والحضارة العربية، وانخراطنا في مهنة التدريس في المعاهد الثانوية التونسية (...).