غاب عن أذهان الناس بفعل مادة الصراع التي تداولتها الأطراف في المدة الأخيرة أن الإسلام هو الرحمة المهداة وأنه نعمة الله العظمى التي تفضل بها على عباده، فكانت السطحية حتى أنك أصبحت ترى القرآن غائبا وأصبحت لا ترى في هذا الصراع مكانا لآية من الكتاب الكريم لأن مادة الصراع كانت مقولة بشرية قد يذهب صاحبها إلى تقديسها من موقع الانتماء لا من موقع السند والدلالة والاقتضاء.
وتبعا لذلك لم يطرح الإسلام بمعانيه العميقة ولم يعد هو ذلك السير والرقي في مدارج المعرفة والعلم بذات الله وما يقتضيه ذلك العلم، ولم يعد الإسلام هو ذلك السعي لبلوغ درجة النجاة من حجية الرسالة السماوية والعمل بما يجعل الرسالة حجة للإنسان لا حجة عليه.