تُبرم العقود لتُنفّذ. ولكن قد تعترضها ظروف من شأنها أن تؤثّر على الوفاء بها واحترام قوّتها الملزمة. ويمكن أن يكون عدم الوفاء بالعقد لسبب صحيح، فتنحلّ الرّابطة العقديّة دون أن تنجرّ مسؤولية المدين. كما يمكن أن يكون عدم الوفاء لسبب غير صحيح يعود إلى خطأ المدين، فتقوم مسؤوليته العقديّة ويصبح العقد مؤهّلا للاضمحلال عبر جزاء الفسخ كيفما نظّمه المشرّع في الفصل 273 م.ا.ع الذي نصّ على أنّه: "إذا حلّ الأجل وتأخّر المدين على الوفاء فللدائن الحق أن يغصب المدين على الوفاء إن كان ممكنا وإلاّ فسخ العقد مع أداء ما تسبب عن ذلك من الخسارة في كلا الحالتين.
فإن كان الوفاء لا يتيسر إلاّ في البعض جاز للدائن إمّا طلب الوفاء الجزئي أو فسخ العقد مع تعويض الخسائر في كلا الحالتين.
وتجري في المماطلة القواعد المقررة بالفصول المتعلقة بالعقود الخاصة. وفسخ العقد لا يكون إلا بحكم".