تبنّى الباحث فرضيّة تناسل الرباعي من الثلاثي، وهي الفرضيّة السائدة بين النحاة العرب. واجتهد غاية الاجتهاد في الاستقراء، وقاده اجتهاده إلى ترجيح وجاهة هذه الفرضيّة.
أمّا فيما يتعلّق بنزوع العربيّة، حديثا، إلى الرباعي فقد اشتغل الباحث على مدوّنة هامّة شملت معاجم ونصوصا، قديمة وحديثة. وانتهى إلى إثبات فرضيّة تنامي الرباعي في العربية.
وإلى جانب استقصاء النظر في هاتين الفرضيّتين (أصل الرباعي، ونزعة تناميه) توصّل الباحث إلى نتائج فرعية، نذكر منها تَميُّز النصّ الإعلاميّ من النصّين النثريّ والشعريّ بحيازته أعلى نسبة تردّد للرباعي، واستجلاب العربيّة، حديثا، قسما هامّا من حاجياتها من الكلم الرباعي من خارجها.
واللطيف في موقف الباحث من مجمل بحثه الهامّ هو احترازه من دعوى المعرفة المطلقة، فلم يغب عنه أنّ المعرفة نسبية وأنّ تقدّمها رهين مساهمات متتالية، وأنّه لا يحقّ لأحد أن يزعم أنّه أقفل باب النظر في مسألة من المسائل ...
من تقديم الأستاذ د. المختار كريّم
أستاذ اللسانيات التطبيقية بجامعة تونس