إن قارئ هذا العمل يلمس فيما قيل وما لم يقل، في السطور وما بين السطور، أثر تلك المدرسة ومآثرها، فليس هينا أن يخرج فتى تونسي على منظمات إعلامية دولية بقيم من غاياتها المعلنة والمضمرة المساهمة في الحّدِ من سيطرة الإعلام الغربي في غير انسياق إلى عنتريات عاقرة، في مجرى عولمة أوتيت من قوة العضلات على قدر ما فقدت من رصانة الحكمة. لذلك سعى عبد المجيد إلى ابتكار مفاهيم، مثل «الإعلام التضامني» والى فتح سبل غير مطروقة مثل محاولة توظيف نتائج الثورة التكنولوجية في نشر المعارف والعلوم حتى تكون أعدل توزيعا بين البشر، شعوبا وأفرادا…
وهل لمن تتلمذ على طرفة ابن العبد والمتنبي والمعري وشكسبير وديكارت وروسو وفولتير وكانط ان يرضى بغير الحرية مثلا أعلى يراوده على الدوام، وحلما بعيدا يهوّن كل شيء في سبيل تحققه يسيرا يسيرا في حياة الإنسان فردا وجماعة؟
د. حمادي بن جَاءَ باللّه