كيف كانت علاقة الحبيب بورقيبة بوزيره؟
كان فارق السنّ كبيرا بينها، أي نحو ربع قرن، وكان الحبيب بورقيبة يسعى دائما لاستمالة من هم أصغر منه سنّا وكان بارعا في ذلك. كان بن صالح صعب المراس، ذا فكر متمرّد ولسان سليط وقدرة على الإغراء، إلى جانب ميل السخريّة في جميع الظروف. توحي نظرته المُتفحّصة أنّه يقيّمك باستمرار. كان لديه جواب جاهز لكلّ شيء. كان عندما يتوجّه إلى الحبيب البورقيبة، يخاطبه دائما باحترام تام، ولكنّه عندما يتحدّث عن شخص ما، غالبا ما يكون ذلك سخريّة. في نهاية المطاف، كان الحبيب البورقيبة يكنّ احتراما كبيرا لمساعده الشّاب وكان يشعر إزاءه بإعجاب مشوب بالحذر في نفس الوقت، كان مُعجبا به سرّا ولكنّه مزعج أيضا. كان كلا الرّجلين المُتميّزين، كلّ على طريقته، يقيم مع الآخر علاقة مُلتبسة تتّسم بعدم ارتياح مشترك واستهواء متبادل يكاد يلامس الغداء.
الشاذلي القليبي
Feuilleter le livre :