تخترق رواية (كازينو) عدة شخصيات مثيرة ومغامرة وذات فعالية كثيفة… ويبدو الحدث متعددا في المكان والزمان حتى لتبدو تلك الشخصيات صانعة لأكثر من قدر.. لتتجمع الحقيقة في قاع الشرق الأوسط المليء بالحياة والشهوانية والتوق نحو الفعل المتوهج.! … وكما في كل مرة تنجح الأقليات الصاخبة في صنع الأقدار للأغلبية الصامتة.. كذلك تتصادم الأمزجة على حواف صحراء الحياة.. وهناك نرى شخصيات ثانوية وقد انبثقت لتلعب مع الخلود والموت والفراغ وتوهج الحلم ثم سقوطه..
الأب جوليانو، ران سیمرنوف، مروان الدبكجي، مرغريت دي بارو، غادة البرمقلي.. كل هذه الشخصيات وغيرها تتعرض للوهج الذي سلطه يحير مراد الراكض وراء الحقائق التي عادة ما تنام في مكان آخر…. وكما الجموع تحبّ العيش تحت الهواء الفاسد، فإن جموح تلك الشخصيات اللاعبة بحياتها وحياة الآخرين، وهي تتمتع بما يسمى «بكامل وعيها الزائف والهادئ»، يبدو بلا حدود..
… لهذا ولأشياء أخرى، نراهم، أعني أولئك الذين لا نراهم قد بنوا كازينو آخر. كازينو زائد».. «كازينو إضافي»… كازينو لجلب القيمة المضافة بحثا عن قيمة مفقودة.
إنه كازينو في قلب الصحراء…