إن ديوان «قممُ الجبال تُرى من بعيد» يأتي بالرّواسي العاتية وشناخيبها العالية وصخورها الصُّلبة…
يأتي مطلّا على الوهاد وكلّ واد من أجل البلاد وكلّ العباد في دنيا العرب، وعلى الصّحاري القاحلة والتّنائف الماحلة برمالها المتحرّكة من غير حياة، علّ بعض الغصون تَيْنَعُ على الرّوابي في بعض الهضاب، وعلّ مَناخا آخر مخصِبا ممطرا يطلّ عليها. ولعلّ الأرض تَحفلُ بزرعها وضرعها فتسعد أهلها إنسانا وحيوانا…
فهذا الدّيوان «قممُ» ملهِمة للتّحدّي والتّصدّي، مجسّمة للثّبات في مواجهة أعداء الإنسان والحياة من أجل الحقّ والحرّيّة والجمال.