انتقل إلى المحتوى

مرحبًا بك في التصميم الجديد للموقع.العودة إلى النسخة القديمة

قيس سعيد – هل أخبرنا بكل شيء؟

بقلم عبد السلام الزبيدي

سوتيميديا للنشر والتوزيع
لم يُقيَّم بعد · أضف رأيي
أدار رئيس الجمهورية قيس سعيّد ظهره للإعلام التونسي بكلّ محامله ووسائطه وإعلاميّيه، ولم يُجْرِ إلاّ حوارا يتيما منذ تسلّمه المهام في قصر قرطاج. ورغم ذلك تهاطلت طلبات الفوْز بسبْقِ الجلوس في مقعدٍ يخضع من خلاله الرئيس « للمساءلة »، ليؤكّدَ الإعلام مُمَثَّلاً في طيف واسع من مؤسّساته وإعلاميّيه ومنظّماته أنّه يتحمّل جزءا من مسؤولية فقدان مكاسب الانتقال الديمقراطي. إنّ الإعلام عنده واسطة لابد من تجاوزها، فضلا عن أنّ الإعلاميين أنفسهم جزء من النخبة التي حان زمن دحرجتها من منزلة السلطة إلى وضع الناقل والناسخ المتناغم مع السياسة العامة التي يضبطها رئيس الجمهورية، وفق ما جاء في الدستور الذي خطّه بيمينه. لقد أخبرنا قيس سعيّد بكلّ شيء، لكنّنا تأخرّنا في الفهم، وعجزنا عن القبض على اللحظة وهي تمرّ. إنّنا أمام رئيس غير نمطي، يعتصم بالقول إنّه آتٍ من خارج المنظومة، يشعر بأنّه من كوكب آخر، يفتخر بأنّه غريب كصالح في ثمود. سِجِلّه اللغوي حربي: صواريخ ومنصّات إطلاق وحرب وتحرير وتطهير ونصر أو استشهاد. لا يتردّد في وصف البعض ممّن يرأسُهم بل وممّن انتخبوه بالجراد والمتآمرين والمجرمين والإرهابيين. وعوضا عن فكّ شفرات رسائله، كان ما كان ممّا نشهد آثاره. وحتّى نفهم قيس سعيّد أدرنا الظهر لكلّ الأدوات التفسيرية التي فقدت تاريخ صلاحيتها، ورفضنا الاعتماد على الفرضيات الكسلى، لنكشف عن مقاصده من خلال ما اعتبرناها استراتيجية اتّصالية غير معلنة فكّكناها في هذا الكتاب.

أعجب القرّاء أيضًا بـ

التقييمات والآراء

ما رأيك؟

انشر رأيًا واحصل على خصم ‎−2.5 %‎ على طلبك القادم.

سجّل الدخول لإضافة رأيك

عن الناشر

سوتيميديا للنشر والتوزيع

سوتيميديا للنشر والتوزيع

210 عناوين

عرض صفحة الناشر →