لم يكن كتاب "لويثان" تأسيسا لنظرية الدولة الحديثة و حسب بل كان كذلك تدشينا للأيقنةالسياسية.iconographie politique و لما كانت الصورة بمعنى أيقونة قد ارتبطت قبل كل شيء بالتجربة البصرية,ولما كانت الصورة البصرية تبرز الموضوع/الشىء في وضعية بانورمية فتقدم المعنى تاما و كاملا على خلاف الصورة اللغوية مثلا التي ظلت حبيسة خطية الخطاب,و لما كان هوبز قد شدد في مختلف مؤلفاته على ضرورة أن تكون السلطة المرئية حتى تؤدي وظيفتها المتمثلة في بسط الأمن عبر فرض احترام العقد المبرم بين أفراد المجتمع فقد اختار هوبز تجسيد الدولة في صورة "لويثان" و برر ذلك بكون هذا "اللويثان" يتمتع بقامة و قوة أضخم من تلك التي يتمتع بها الإنسان الطبيعي و لذلك فهو مؤهل لحمايته و الدفاع عنه.