Aller au contenu

Bienvenue sur le nouveau design du site.Revenir à l’ancienne version

الثقب الأسود (الجزء الأول من ثلاثية سيرة الثورة)

de عبد اللطيف علوي

دار العلوي للنشر والتوزيع
Pas encore noté · Donner mon avis
تفتتح هذه الرواية بوصفها الجزء الأوّل من سلسلة «سيرة الثورة»، مشروع سرديّ يتتبّع مسار جيل كامل وُلد في ظلال القمع، ونشأ على حافة الخوف، ثمّ اندفع، بوعيٍ أو بغريزة البقاء، نحو اختبار الحرية في أقسى تجلّياتها. ليست الحكاية هنا تأريخًا مباشرًا للأحداث، بل إعادة تشكيلٍ حيّ لذاكرة جماعية، تتقاطع فيها المصائر الفردية مع التحوّلات الكبرى التي عرفتها تونس، حيث يتجاور الحلم مع الخيبة، وتتشابك البطولة مع الانكسار. في هذا الجزء، ندخل عالماً مشحوناً بالتوتر، تهيمن عليه ظلال دولة الاستبداد بكل أدواتها: المراقبة، الاعتقال، التعذيب، والنفي. نتابع شخصياتٍ تعيش على الحافة، تُدفع إلى أقصى حدودها الإنسانية، وتُختبر في لحظات حاسمة تكشف هشاشتها وقوّتها في آن. السجون ليست مجرد أمكنة، بل حالات وجودية؛ والمنافي ليست جغرافيا فقط، بل قطيعة مع الذات ومع الزمن. هنا، يصبح الجسد ساحة للصراع، والذاكرة عبئًا ثقيلاً، واللغة نفسها محاولة يائسة للنجاة من النسيان. تُوحي الرواية منذ صفحاتها الأولى بمناخ كثيف، أقرب إلى الاختناق الهادئ، حيث يتسلّل العنف إلى التفاصيل اليومية، ويصير الخوف جزءًا من الإيقاع العادي للحياة. ومع ذلك، لا تخلو هذه العتمة من ومضات إنسانية دقيقة: حبّ يتشبث بالحياة، صداقة تُقاوم التآكل، وأمل خافت يرفض أن ينطفئ. كما يشير التصدير إلى أنّ النص ليس سيرةً ذاتية خالصة، بل «حالة وعي شقي» تبلورت عبر سنوات طويلة، قبل أن تجد طريقها إلى الكتابة . «سيرة الثورة» ليست فقط عن الثورة كحدث، بل عن ما قبلها وما بعدها: عن ذلك الجيل الذي حلم، ودفع الثمن، وما يزال يفاوض ذاكرته على معنى ما حدث. إنها دعوة لقراءة رواية لا تكتفي بسرد الوقائع، بل تفتح أسئلة عميقة حول الحرية، والعدالة، والإنسان حين يُوضع في مواجهة قدره.

Les lecteurs ont aussi aimé

Notes & avis

Qu'en avez-vous pensé ?

Publiez un avis et gagnez −2.5 % sur votre prochaine commande.

Se connecter pour donner votre avis

À propos de l'éditeur

دار العلوي للنشر والتوزيع

دار العلوي للنشر والتوزيع

58 titres

Voir la fiche éditeur →