د. هايل علي المذابي.
قرأت ديوانلا صلح مع السمّ; للشاعر اللبناني شوقي مسلماني ووجدت إدهاشاً حقيقيّاً من حيث التجريب في المبنى
والمعنى، إنّه لمن النادر جدّاً أن نجد شعراً يتناول الفكر الإقتصادي الإشتراكي، ولو قلنا أن ديوان شوقي مسلماني حاشية
على أفكار ماركس في كتاب رأس المال فذلك صحيح لولا أن الديوان أكثر من ذلك، فهو حاشية شعرية فكرية واقتصادية
للحياة والناس والتاريخ والدين والسياسة والمرأة، لكنها لا تفسّر ما بتلك المتون بل تعرّيها وتشرّحها بمبضع جرّاح ماهر غير
منتمٍ حتى للإشتراكية ولو زعم ذلك، ولكن للإنسان وحده ولا غيره، ثم ترتقي بعد كل ذلك لتصير متناً.