هذا الكتاب "لا شيء أكثر من هذا الثلج" قصيدة طويلة للشاعر الفلسطيني - اللبناني الراحل "اسكندر حَبَش"، قال بشأنها الشاعر اللبناني – الاسترالي "وديع سعادة": لا يكتب إسكندر حبش خرابَ نفْسِه وحدَها. أخاله يكتب خرابَ كُلّ الكون. لا يكتب موته وحده بل يكتب موت العالم كلّه... "الذي لم يتّسع إلى نهاية الحكاية". وأنا أقرأ هذا النصّ سمعتُ صوت إسكندر حَبَش طالعاً من تحت التراب، ورأيتُ غُباراً كثيراً ورماداً كثيراً يغمر الحديقة. هل يحدّثنا هذا الشاعر مِن هُنا أم يُحدّثنا من هناك، مِن تحت التراب؟ أم أنّه لا يتحدّث على الإطلاق إنما يتبع تيهان الصوت ويتيه معه؟ ونتيه نحن، مع تيهان صوته؟. تيهان الصوت اسمه إسكندر حبش، العتمة اسمها إسكندر حبش، الرماد اسمه إسكندر حبش، صمت الصوت اسمه إسكندر حبش. ... وإذ ننبش نحن، في حديقة إسكندر حبش، لن نجد رماد هذا الشاعر وحده، إنما سنجد أيضاً رمادنا.