بمجموعته الشعرية "رأس الدم" يغرف الشاعر "شوقي مسلماني"، من معين ثقافة بدأت في بلدته كونين ـ جنوب لبنان، ومنها إلى بيروت التي رسّخت معالم شخصيّته، ثمّ زادها الإغتراب إلى أستراليا ترسّخاً إنسانيّاً عميقاً، وتمكّن من توظيف ذلك توظيفاً عالياً في شعره وأدبه عموماً، مستمسكاً بلا تردّد أو تكاسل بثقافته، بأصالته، وانتمائه الفكري الإنساني الأممي. ب"رأس الدم" نتلقى الشِّعرَ أفكاراً مكثّفة ومواقف مبدئيّة في إطلالة على المدى الإنساني.
“ما للنسِرِ
يحلّقُ عالياً
حتى بالكاد بعدُ يُرى؟
قالت طيورٌ لبعضها
وهي لا تدري أنّه يحلِّق عالياً
لكي يراها جماعةً وينقضّ
على المفرد”.