... نسعى إلى الخوض في هذه المباحث ونحن على وعي بقدم البحث في قضايا تعلّم الألسنة واكتسابها وبما أنجزه الباحثون من دراسات في علاقة بتطوير مناهج اكتساب اللّغات الأجنبية سواء كان ذلك في شكل دراسات ميدانية تطبيقية أو في شكل مصنّفات أو مقالات في علاقة بنظريات الاكتساب والتعلّم. غير أنّ هذه الحركة المتطوّرة في الرُّؤى والنّتائج في مجال اللّسانيات التعليمية عموما وفي حقل اكتساب اللّغة الثّانية على وجه الخصوص، لم ترافقها، في رأينا، حركة موازية في العالم العربي سواء في علاقة بحقل اكتساب اللّغات الثانية أو في علاقة بقضايا اكتساب العربية للناطقين بلغات أخرى، باستثناء بعض الجهود المتفرّقة هنا وهناك أو جهود بعض الأفراد الباحثين في ترجمة بعض الأعمال أو النّظريات في بعض المؤسّسات الأكاديمية والمراكز البحثية العربية. وقد رأينا أمام ما يُلاحظ من نقص في هذا المجال أن نسهم في تطوير حقل اكتساب اللّغة الثانية ضمن الدّراسات اللّغوية العربية المعاصرة بالاهتمام بعوائق تعلّم العربية لغة أجنبية ومحاولة تفهمها إسهاما منّا في تطوير تعليمها بتيسير نحوها وصرفها وإملائها وتقديم بعض الحلول التي تيسّر التقاطها وتمكّن طالبيها من التواصل بها بتلقائية في المقامات المختلفة.