ان طرح إشكالية الوقف في علاقة بالميراث في مجتمع إسلامي ولاسيما علاقة المرأة بالميراث هي من المفارقات المرتبطة بقانون الأسرة التّونسيّة. فقد حدد الشرع نصيب المرأة منه بقطع النظر عن علاقتها بصاحب الميراث، إلاّ اننا عند طرح علاقة المرأة بالميراث وربطه بالتّشريع نلاحظ خروجه عن المقاصد الأولى للشرع الإسلامي.
فالوقف بالمشرق والحُبس بالمغرب هو آلية من الأليات التي وضعها المشرع الى جانب الوصية والصدقة والهبة لتوزيع الإرث في حياة صاحب الملكية، واعتمد كآلية لإقصاء المرأة من الميراث سواء مباشرة او بشروط مؤجلة.
كما ساهمت "المؤسسة الأبوية التي حاولت نشر موروثها الثقافي الاجتماعي بين نسلها وعقبته قبل الميراث، وفسرت النصوص وفقا لإرادتها الذكورية. فحصرت الرؤية الذكورية في مجموعة من السلوكيات الممارسة في الحياة اليومية، وهي السلوكيات الاقصائية للمرأة من الفضاء العام وحقوقها الطبيعية. فكان فعل الوقف بالبلاد التونسية شاهدا على غياب المرأة من الملكية وفي تدعيم ظاهرة الاقصاء وحصر الملكية في الذكور.