انتقل إلى المحتوى

مرحبًا بك في التصميم الجديد للموقع.العودة إلى النسخة القديمة

التّقنين من الفقه الإسلاميّ بين مشروعيّة الممارسة ومُمارسة المشروع

بقلم منير بنجمور

مجمع الأطرش للكتاب المختص
لم يُقيَّم بعد · أضف رأيي
..... لم يكن التقنين مشغلا تشريعيا فحسب، بل هو موضوع محوري تصوّرا وممارسة،بحيث اختلط فيه التشريعي بالسياسي بالأيديولوجي بالمذهبي بالاجتماعي. ولما كان ذلك كذلك، اتجهت عنايتي - في تأثيث وحدات هذا الكتاب - إلى استنطاق التاريخ بما هو وقائع وأحداث كائنة تحكمت في وضع القوانين العربية الحديثة، وأضفت الشرعية لممارستها، ثم إلى استنطاق تلك النصوص التشريعية بما هي نتاج جهد بشري متلبس بظرفية تاريخية وضعها المشرع لضبط ما يجب أن يكون بين الناس من مسؤوليات والتزامات.... ولقد برزت - بالأمرين جميعا - حقيقة ثابتة لا مفر من تصديقها والإقرار بها، وهي أنّ الفقه الإسلامي بمفهومه العام مصدر مادي للقوانين المدنية الحديثة بالبلاد العربية تصوّرا وتطبيقا، سواء من جهة الفروع أو من جهة القواعد والمقاصد، فكان لحركة التقنين ـ خلال القرنين الماضيين - الفضل في إعادة صياغة أحكام المعاملات المقتبسة من المدونة الفقهية بتنوع مذاهبها، صياغة قانونية عصرية، والانتقال بها من مجالها الديني التعبدي إلى مجال مدني ملزم قضاء. وهذا الوضع التشريعي - في نظري - ضرب من التجديد المنهجي للتفكير الفقهي تلا مرحلة التقعيد، بعدما نشأ وتشكّلت ملامحه في أحضان القانون.....

أعجب القرّاء أيضًا بـ

التقييمات والآراء

ما رأيك؟

انشر رأيًا واحصل على خصم ‎−2.5 %‎ على طلبك القادم.

سجّل الدخول لإضافة رأيك

عن الناشر

مجمع الأطرش للكتاب المختص

مجمع الأطرش للكتاب المختص

1,136 عنوانًا

عرض صفحة الناشر →