انتقل إلى المحتوى

مرحبًا بك في التصميم الجديد للموقع.العودة إلى النسخة القديمة

في فلسفة العيش المشترك: مشروع التّسالم الإنساني للفارابي أنموذجا

بقلم حسان العلوي

مجمع الأطرش للكتاب المختص
لم يُقيَّم بعد · أضف رأيي
لعلنا لا نجانب الصواب إذا اعتبرنا أن "إنسانية" الواقع الإنساني اليوم أصبحت محل تظنّن وتساؤل أمام ما نعيشه من تحارب وتغالب، إنها الحرب التي تملأ فصول كتب التاريخ، والسلام لم يُضف هنا وهناك إلا بعض الهوامش التي لم تنجح في إخفاء ما يتضمنه المتن من خروج كلي عن أفق انتظار الإنسانية في أن تكون "إنسانية" بحق، الأمر الذي دفع بالفلسفة إلى اعتبار أن الإنساني أو الكلي لا يمكن أن يكون معطى ثابتا وإنما أضحى مهمة ومطلبا رئيسيا لها لتنخرط بذلك الجماعة الفلسفية في فترات زمنية مختلفة في مجهود البحث عن شروط إمكان تحققه على كلّ المستويات الأنطولوجية، الأنثروبولوجية ، السياسية والأخلاقية الخ. ساهمت الفلسفة العربية الإسلامية عموما وفلسفة الفارابي خصوصا في هذه المهمة ونعني مهمة البحث عن "الإنساني" وشروط إمكان تحقيق العيش المشترك، ولم تنعزل غاية الفارابي في مشروعه الفلسفي عن غاية أفلاطون المتمثلة في بناء مدينة عادلة تحقق هذا "الإنساني" المبحوث عنه وذلك عبر تأسيسه لتصوّر فلسفي متكامل لمدينة فاضلة تضع من التسالم بالإنسانية" أفقا لها وتستوعب العناصر المتضادة على اختلافاتها كالفلسفة والملة سعيا منه لترجمة أفق انتظار ثقافته الأمر الذي مثل دافعا لنا لاستئناف النظر في فلسفة المعلم الثاني ولكن هذه المرة من زاوية مغايرة للمساهمة ولو قليلا في ترجمة آفاق واقعنا الراهن.

أعجب القرّاء أيضًا بـ

التقييمات والآراء

ما رأيك؟

انشر رأيًا واحصل على خصم ‎−2.5 %‎ على طلبك القادم.

سجّل الدخول لإضافة رأيك

عن الناشر

مجمع الأطرش للكتاب المختص

مجمع الأطرش للكتاب المختص

1,136 عنوانًا

عرض صفحة الناشر →