من العبادات الجليلة التي يجب على المسلم إتقائها وتأديتها صحيحة من غير خطإ ولا نقصان، عبادة «العمرة» لبيت الله الحرام، لكونها من أوكد السنن وأقرب القربات إلى الله تعالى.
وحتى يُوَفِّق المعتمر في أداء عمرته، ويستوفي جميع شروط صحتها، ويتحلل منها التحلل الصحيح، وجب عليه أن يدرس فقه العمرة دراسة معمقة تبشر عليه فهم مسائلها وملابساتها ونوازلها ومستجداتها.
ويُعد هذا الكتاب الموسوم بـ: «كيف أعتمر بلا أخطاء، دليلا مرجعيا مهما للمعتمر والمرافق، تُصَحح بواسطته جميع الأخطاء التي يمكن أن تُرتكب في العمرة من بداية الإحرام بها إلى غاية التحلل منها. وذلك من خلال ما اشتمل عليه من أسئلة وأجوبة موثقة، تزيد على المايتي سؤال، تبحث في أحكام المسائل الفقهية التي قد تطرأ على المعتمر قبل وأثناء وبعد القيام بنسكه، والتي قد يتفطن إليها إما بمكة قبل مغادرتها، أو عند رجوعه إلى بلده. تما يمكننا الخلوص إلى القول بأن العمرة ليست - كما يعتقد البعض - مجرد طواف وسعي يُؤديها المعتمر كيفما كان الحال، أو مجرد أعمال وحركات يقوم بها كيفما كان الأمر، بل هي أبعد من هذا كله، إذ لها من الخصائص الفقهية ما يجب أن ينتبه إليه المعتمر حتى تصح عمرته من غير ارتكاب أخطاء.