من خلال عمله، انتهى الكاتب إلى فكرة أساسية تتمثل في أنّ المشرع التونسي كرّس آلية التصحيح في شكل تطبيقات جزئية منفرّقة جعلت من النظام القانوني للتصحيح نظاما مبتورا من حيث مجال تطبيقه على اعتبار عدم انطباقه على جميع أشكال الشركات، فشدّد على ضرورة وضع “نظرية موحدة متكاملة الأركان متماسكة تطال جميع أصناف الشركات وتنطبق عليها بنفس الطريقة”. فعمل القاضي الباحث محمد المهدي عجيلي لم يكن مجرد سرد للمعلومات بل انبنى على عدة أفكار نقدية وتقييمية للسياسة التشريعية وللتطبيقات القضائية في مجال البحث، تجعل منه مرجعا مفيدا لا فقط لقانونيي التنظير وعلى رأسهم المدرسون والباحثون، بل وأيضا لقانونيي التطبيق من قضاة ومحامين وغيرهم ممن يشاركون في تأثيث المنظومة القضائية وفي أعمال التصكيك القانوني