أهمية الـ"حق" بالمنظومة القانونية التونسية، خصوصا، ما يصح من تأثير للفكر "الحقوقي" بالمنظومات القانونية الغربية عموما، يصح بالمنظومة القانونية التونسية أيضا؛ وهو ما يمكن لمسه بمجمل ما صيغ من نصوص فيها، منذ أن أخذت تعمل بالية التدوين أو التسجيل من المجلات التقنيني؛ فأمر إلغاء الرق يمكن ربطه بـ"حق" الآدمي في التحرر من ربقة الاستعباد؛ ووثيقة "عهد الأمان" يمكن ربطها بـ"حق" هذا الأخير أيا كان عرقه أو عقيدته في المعاملة الكريمة، وفي الأمن... وقانون الدولة الذي جرى عرف الخطاب على تسميته بدستور 1861 يمكن أن تجد فيه حقوقا أخرى من مثل الحق في مراقبة الساسة، وفي مؤاخذتهم متى اقتضى الوضع ذلك؛ وكذا الأمر في القانون "الجزائي - المدني" المصاحب له، الذي تجد فيه تنظيما ل"حق" الملكية، ونظاما لـ"حق" تعويض الأضرار، والنصوص التي وقعت صياغتها في فترة الحماية، كذلك ابتداء بالقانون العقاري لسنة 1885، مع إنشاء حق ملكية العقار المسجل، مرورا بمجلة الالتزامات والعقود حيث نجد حق التعاقد وحق تعويض الأضرار، كذلك؛ والمجلة الجزائية مع تجريم المساس بالـ"حق" في الحياة، و"حق" السلامة الجسدية، وغيرها من الاعتداءات على مختلف ما اصطلح عليه بـ "القيم المحمية"...