يحتاج الإنسان المعاصر اليوم إلى العودة المعمقة للتأمل في الفلسفة التربوية الكانطية ليستعيد القيم الأخلاقية التي تعلي من شأنه وتجعل منه مفيدا لحياته كفرد وكمواطن وكإنسان، مما يساعد على تأسيس تربية سليمة تنهي مآسي الإنسانية اليوم ذات المنشأ التربوي داخل الأسرة والمدرسة والمجتمع
والثقافة والحضارة واللغة.
فضياع الإنسان المعاصر وتيهه الوجودي والتربوي يفسر بتخليه أو تقصيره في تربية الأجيال وما العنف والحروب والجرائم المختلفة التي يعيشها الإنسان إلا دليلا قاطعا على بشاعة منتجات مدارس البؤس والشقاء حيث يصبح الإنسان مجرد رقم مغترب في أروقة النسيان الاجتماعي والتربوي والإنساني.