لا بد أن تدبر القرآن الكريم مشروع أممي وحضاري، وتعتبر المدونة التفسيرية من أقوى نظم المحافظة على هوية الأمة التي شاد أساسها النبي الخاتم محمد ﷺ وعهد بها إلى أصحابه والتابعين لهم بإحسان. ومن هذا المبدأ انشغلت ذمتي وأنا في مرحلة طلب العلم بالكشف عن سمات الكتاب، ولعل من أبرزها كونه مثاني، فإلى أي مدى يفتح العلم بأسرار المثاني والسبع المثاني الأبواب والآفاق للباحث في الدراسات القرآنية عموما والتفسير خصوصا؟ وهل لتداعي المعاني وفق المثاني بعضها من بعض أثر في إثراء مدونة التفسير ؟