وأحسب أن تحرير العقول من الأوهام والنفوس من الأهواء واستعادة الأراضي المغتصبة وتحقيق الحرية السياسية والعدل الاجتماعي ودحر كل أشكال الاستغلال.الاقتصادي لثروات شعوبنا الإسلامية وكل مظاهر الأزمة التي يعيشها المسلمون اليوم يتوقف كله على ولادة الإنسان الموعود - إنسان التمكين الراشدي وإنسان التمكين الحضاري. وتحويل الوعي من أنا خليفة الله في الأرض إلى أنا وعد الله في الأرض. وبناء على ذلك فالإنسان المستعاد الذي يرغب علماء التوحيد في استعادته يجب أن تحدد بوصلته نحو الإنسان الموعود وذلك حتى لا ننتج إنسانا منتفخا وراثيا لا عقل له وحتى لا تنتج إنسان لا روح له يعيش في طور الأفول والانحدار ، فليس الإنسان التراثي هو المقياس وليس الإنسان الحداثي أو ما بعد الحداثي. لا نريد إنتاج الوهم ولا الفشل إنما نريد تأسيسا حقيقيا لإنسان التمكين الذي حدده القرآن فهو الإنسان الغائب الذي يجب أن نكتشفه ونحدد معالم تحققه في واقعنا المتشظي والمتردي والمأزوم.