قد يعد الحديث عن المعاد عند البعض كلاً لا معنى له، أو هراء لا طائل من ورائه، أو كلاً لا يصلح للوعظ والإرشاد ولا يُقال إلا في المناسبات الدينية. والحقيقة، وجب الوعي بأن عقيدة المعاد ليست هوا ولا جريا وراء سراب خداع وإنما هي ركن أساسي من أركان العقيدة الإسلامية.
وأكثر من هذا فهي التي يقوم عليها الدين عقيدة وشريعة وخلقا وسلوكا، خاصة إذا كانت عن إيمان جازم وإدراك واضح وعلم يقيني. ذلك أنها ترسم للمسلم منهجا سلوكيا لحياته، وطريقا للتعامل مع الغير في ظل الاحترام المتبادل، مما يساهم في بناء الشخصية الإسلامية المتكاملة والمتوازنة على عدة مستويات: عقليا وروحيا ونفسيا، وأخلاقيا، واجتماعيا.