وبعد،
أثناء بحثِنَا ودراستنا لبعض سماتِ وخصائص المدرسةِ التُّونسيّة الزّيتونيَّة في علم التفسير، حاولنا استقراءَ كُلِّ مَا دُونَ وأَلْفَ في تفسير كتابِ اللهِ جَلَّ وعلا، والَّذِي مَازالَ تراثًا مَخطُوطًا، خاصَّةً في العَهْدِ الحسيني، ورغم عدم وقوفنَا عَلَى تفاسير كاملةً لعُلماء من أهل ،تونس إلا أننا وجدنا تقييدات وتحريرات لطيفة
حريَّة بأن تُخدَمَ وتُنشر لعموم الباحثين والقارئين قصدَ التَّعْرِيفِ بَتُرَاتِ عُلَمَائِنَا ومَزيد دراسة مناهجهم تَدرِيسًا وتأليفا ، فكَانَ ممَّا استوقفنا رسالة عُنِيتْ بالحروف المقطَّعَةِ فَوَاتِّحَ بعض السُّوَرِ في القُرآنِ الكَريم لِعَالِمِ لعالم من كَبَارِ عَلَمَاءِ الزَّيْتُونَةِ وصَالِحٍ من صلحاء هذه البلاد الميمُونَة، إلَّا أَنَّهُ مجهول عند غالب أهل زماننا، وهوَ الشَّيخُ محمد صالح بن ملُوكَة، فقرَّرنا بعد مطالعتها وجمع ما أمكن جمعُهُ من نسخها خدمتها بما يليق بصاحبها ، لطرافَتِهَا وفَرَادَةِ موضوعِهَا.