وبعد فإن موضوع الدعاء القرآني من أكثر الموضوعات امتاعا وأقربها للنفس وأمسها للقلب. وما الدعاء إلا انقطاع العبد وتوجهه إلى ربّه المحبوب في ضعف وانكسار وتذلل ومحبة صادقة فالداعي وهو يصارح ربّه همسا أو علنا، خوفا أو طمعا فردا أو جماعات يتجرّد من قوته ويكشف عن حاجاته في استعطاف وسعي لتجاوز واقعة النفسي والمادي والسياسي والإنساني وكله أمل وحسن ظن بربه الكريم.
وإني لأسال الله تعالى أن يتقبّل عملي خالصا لوجهه الكريم وأن يسدّد به قولي وأن ينفع به عباده.