تتوجّه هذه المقالات إلى القارئ العربيّ عامة دون حصر. وقد حاولتُ فيها أن أرصد بعضًا من الإشكاليات التي تواجه المسيحيّة العربيّة ونظيرتها غير العربيّة. كما أشرتُ في العديد من المواضع إلى ضرورة تصويب الرؤية في شأن مسيحيّة الداخل ومسيحيّة الخارج. فلديّ حرصٌ على التفريق بينهما، لما لمسته في المسيحيّة الغربية من نزوع للهيْمنة. فتلك المسيحيّة تتعامل مع «الهامش » المسيحيّ غير الغربي، والمسيحيّة العربيّة مصنَّفة في عداده، بمثابة المسيحيّة القاصرة وغير الراشدة. لذلك برغم ما يجمع المسيحيّة في الغرب والمسيحيّة في بلاد العرب من صلات قربى فإنّ بينهما فروقا شتّى.