انتقل إلى المحتوى

مرحبًا بك في التصميم الجديد للموقع.العودة إلى النسخة القديمة

الفكر السياسي عند علماء الزيتونة خلال القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين (بجزئيه)

بقلم سالم الحامدي

مجمع الأطرش للكتاب المختص
لم يُقيَّم بعد · أضف رأيي
هو محاولة علمية جادة لتأصيل الفكر السياسي الإصلاحي في تونس في تربته الأولى وفي منبته التأسيسي الأول، مع النخبة الإصلاحية الزيتونية المستنيرة. وذلك من داخل مؤسسة جامع الزيتونة، كأعرق جامعة علمية في العالم الإسلامي، ثم من داخل مؤسسات الدولة الحسينية، خلال القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين. إذ تعدّ هذه النخبة الإصلاحية بجِيلَيْها الأوّل والثاني، النواة التأسيسية الإصلاحية السياسية الأولى في تونس وفي الغرب الإسلامي، والحاملة لمشروع سياسي إصلاحي متكامل بخصوصياته العقائدية والفكرية السياسية رغم بعض الإخلالات فيه. ذلك أن هذا المشروع السياسي الإصلاحي الشامل قد انبنى على قاعدة خصوصية المرجعية العقائدية للمدرسة الاصلاحية الزيتونية (فلسفة النقل نسبة للإمام مالك وفلسفة العقل نسبة للإمام الأشعري ثم فلسفة الروح (=التصوف) نسبة للإمام أبي القاسم الجنيد)، والمتباينة مع أحد أصول المرجعية العقائدية للمدارس الإصلاحية الشرقية (منها المدرسة الوهابية ومعارضتها لفلسفة التصوّف). ثم في إطار التجديد الفقهي، اعتمدت المدرسة الاصلاحية الزيتونية على فقه المقاصد أو فقه الواقع لبناء مشروعها الإصلاحي السياسي ذي التمشي القائم على المواءمة بين الفلسفات الغربية الحديثة وأصول الشريعة الاسلامية ومدوّناتها الفلسفية السياسية وخاصة فلسفة ابن خلدون السياسية. إذ الهدف من هذا التمشي الإصلاحي السياسي هو محاربة الإستبداد وإقامة نظام سياسي عادل مقيّد بالدستور وبالقوانين المدنية الحامية للحقوق والحريات الفردية والجماعية، على غرار ما عليه المجتمعات الغربية. وتعد الأفكار الاصلاحية السياسية الشاملة للنخبة الإصلاحية الزيتونية بمثابة حجر الأساس الأول لبناء مشروع الدولة الوطنية الحديثة في تونس.

أعجب القرّاء أيضًا بـ

التقييمات والآراء

ما رأيك؟

انشر رأيًا واحصل على خصم ‎−2.5 %‎ على طلبك القادم.

سجّل الدخول لإضافة رأيك

عن الناشر

مجمع الأطرش للكتاب المختص

مجمع الأطرش للكتاب المختص

1,136 عنوانًا

عرض صفحة الناشر →