(…) وسعيا منا إلى تحقيق هذه الدراسة التحليليّة النقديّة اتجهنا إلى حكاية آدم في المدونة الإسلاميّة ندرس حضورها في القضايا الكلاميّة: في قضيّة الذات الإلهيّة من خلال معضلة التجسيم وذلك بتتبّع حضور مسألة خلق الله آدم بيده، وفي قضيّة القضاء والقدر عبر تتبّع خبرين هما خبر حجاج آدم وموسى وخبر مسح الله ظهر آدم وإخراج بنيه كالذرّ أمامه، وفي قضيّة عصمة الأنبياء من خلال خبر يفهم منه شرك آدم وحوّاء، وأخيرا في قضيّة ليست بذات عنوان خاصّ في علم الكلام وأبوابه وَسَمْنَاهَا بقضيّة «الاستقلال الديني»، ونهتمّ فيها بالوظيفة العقائديّة ولكن من خارج اهتمامات علم الكلام، وهي وظيفة عقائديّة لأنها تهتمّ ببيان قيمة الدين الجديد في تاريخ الأديان الكتابيّة واستقلاله عنها، وهي من خارج علم الكلام لأنّها لا تحضر بكثافة في كتب علم الأصول بقدر حضورها في كتب الحديث أو كتب التفاسير والقصص.