مثلت ثورات الربيع العربي زلزالا كبيرا هر بنيان الأنظمة الاستبدادية العربية، ما زالت ارتداداته تطرح إلى اليوم الكثير من الأسئلة على الباحثين والدارسين. وبقدر ما عرّت هذه الثورات أنظمة الاستبداد والعمالة الفاشلة فإنها أحيت من جديد أسئلة حركات الإصلاح وحلم النهضة العربية، وخلقت حركية سياسية وفتحت أفاقا أرحب للفعل الحضاري والتأسيس لنظم سياسية جديدة قادرة على مواجهة التحديات التاريخية الكبرى للعالم المعاصر .