وفي إطار تتبّع تطوّر مفهوم الولاية عند الحلّج إلى مفهوم العرفان عند ابن عربي سنقسّم العمل إلى أربعة فصول ومقدّمة وخاتمة. فالفصل الأوّل موسوم ب «في معنى الطواسين ». وذلك بشرحه لغة، وكشفه مضمونا، وتأصيله عرفانا، وتحليله سياسة. والفصل الثاني، عنوانه: «في معنى الوليّ ». وذلك بالتعرّض أوّلا إلى مفهومه في اللغة ودلالته في القرآن ودوره عند المتصوّفة عامّة والحلّج تحديدا، ثمّ ثانيا طريقة كسب الولاية وثالثا علاقة الوليّ بالنبيّ. أمّا الفصل الثالث فقد تمّ تخصيصه «لمعنى الحقيقة المحمّديّة »، أي مفهومها ثمّ حضورها في الطواسين وتأثيرها الروحيّ عند الحلاّج، ثمّ علاقتها بوحدة الشهود ووحدة الوجود. وكان الفصل الرابع والأخير تحت عنوان «الحلّج بوصلة ابن عربي ،» وفيه تمّ التعرّض إلى تأثير الحلّج في فكر ابن عربي وانتقال التصوّف من وضع العمل عند الحلّج إلى حالة التأمّل عند ابن عربي، لكن لا يعني ذلك أن الحلاّج ينقصه النظر والتأمّل أو أنّ ابن عربي ينقصه العمل والممارسة بل لكل واحد منهما ارتكازاته وأهدافه ومراميه.