لم أعتبر نفسي في مسار حياتي شاعرا، ولم أطمح أبدا إلى أن يعرفني الناس كذلك، وقليلا ما نشرت ما كتبته شعرا، ولكن حمولة الأحداث، وزخمها العاطفي، جعلا التعامل مع المعاني يخرج من الوجدان هكذا في بعض الأحيان، والذي يهم عند النهاية إنما هو جوهر القضايا التي تعبر عنها الألفاظ والكلمات، أما انتماء هذه الكلمات بدرجة أو بأخرى إلى عوالم الجمال، فسيبقى موكولا إلى ذائقة الناس في تنوُّع منازع ومدارس هذه الذائقة، واختلاف مشاربها ، وتعدد أشكالها... فأنا قمت هنا فقط بواجبي في إطلاق سراح المعاني من سجن السنين...