انتقل إلى المحتوى

مرحبًا بك في التصميم الجديد للموقع.العودة إلى النسخة القديمة

مـايـا حكاية الوجع المكتوم

بقلم Lotfi Debbiche

Nirvana
لم يُقيَّم بعد · أضف رأيي
«مايا» في رواية لطفي دبّيش لاَ تَرْكُدُ عند (الجَسَد) وسُلْطانِه لأنَّها تتدثَّرُ بالرَّمز إذ وصلَ الرّاوي، في المقطع الوصْفيّ، بين «مايا» و«عشتار» آلهة الخِصْب والجمال والحُبّ من خلال خَلْع صورة قِنْوِ النَّخلة المُتَعَثْكِل على شعْرها الكثيف. هكذا تغتذي صورةُ «مايا» من الأسطورة فلا يكون التحدّي لديها بالاجتراءِ على خَرْقِ السّائد الدّينيّ والاجتماعيّ بممارسةِ المحظور-مثلما هي حالُ «مايا» في قصيدة نزار- وإنّما يكون بمحاربةِ الوجع الفرديّ والجماعيّ بإرادةٍ لا تلين حتى يتحقّق الانتصار على الألم فيكون الشِّفاء والبناء… إنّنا بإزاء روايةٍ حُلْميَّة (roman onirique) استحْكمَ فيها التَّعالقُ بين عالَم الواقع وعالَم الحُلْم في إهابٍ من السَّرد المُوَشَّح بالرَّمزيّة، تغْذوها شعريّةٌ وغنائيّةٌ جعلتَا من حكاية وسيم كامل ومايا حسن أنشودةَ انتصارٍ على الأوجاع المكتومة التي حرَّكها الرّاوي باقتحامه دائرة اللاّوعي في شخصيّاته فولَجَ إلى عوالمِها النفسيّة كشْفًا لباطنِها المعْطوب في صيغةٍ سرديّة متمرّدةٍ على الانتظام الزمني للأحداث… إنَّ الأمرَ لا يتعلّق بكتابةِ حُلْمٍ في الرّواية وإنّما بصناعةِ روايةٍ في الحُلْم، هو حُلْمُ يقْظةٍ رافِداهُ الوعْيُ والإرادة. وهذا الجنس الرّوائيّ يتمرّدُ على كلّ الأجناس الأخرى لأنّه يحتويها ويتجاوزها. هي روايةٌ متمرِّدة على كلِّ جنسٍ مسطور، تركيبةٌ فريدةٌ من الواقعيّة والنفسيّة والرّومانسيّة والخيال العلميّ أفرزتْ حُلْمَ يَقْظةٍ جميلًا أرضيَّتُه آلامٌ وأوجاعٌ تحدّتْها «مايا» بصمْتٍ معبِّرٍ وإرادةٍ لا تلين. Commander version PDF

أعجب القرّاء أيضًا بـ

التقييمات والآراء

ما رأيك؟

انشر رأيًا واحصل على خصم ‎−2.5 %‎ على طلبك القادم.

سجّل الدخول لإضافة رأيك

عن الناشر

Nirvana

Nirvana

270 عنوانًا

عرض صفحة الناشر →