في هذه القصص، نتعرّف على عالم من صُنع كاتب تُمسكه الدهشة وتظلّ تلازمه، لندرك أن وعيه في التماهي بين عالمه القصصي وبين عالم القارئ يتوقف على نقطة الإحساس بالكتابة المرنة التي تعني إعطاء فرصة للقارئ كي يشارك في رسم الجو التخيّلي وتنشيط حركة العالم الواقعي.
عندما نقرأ قصص نجم الدين خلف الله، ينتابنا شعور بأننا إزاء محاولة لترميم العلاقة بينه وبين العالم القصصي من جهة، وبين القارئ وبين النص القصصي من جهة أخرى، بغية إزالة سوء الفهم وطرح التأويلات، غير أن الأدب كان دوماً إساءةَ فهمٍ ومحاولة للخروج من قبضة التأويلات، وبسبب هذه المفارقة يتعامل الكاتب بالمرونة القصوى مدركاً أن الكتابة وهي تتعاطى مع العالم يجب أن تكون مرنة.