ليس العقل الهشّ حتميّة أبديّة. إنه حالة يمكن أن تكون عابرة متى توفّرت فرص الخروج منها. وهذا الكتاب هو محاولة للاجابة على بعض الأسئلة المطروحة حول متطلبات الخروج من مربع « اللّافعل » من خلال معرفة، إلى أي مدى يمكن الحديث اليوم عن المدرسة الشريكة وعن سياقات جديدة للإصلاح تتجاوز الطائفية المهنية والوصفات الجاهزة والإدارة المركزية المشطّة للتعليم.
إن الفكرة التى تقول بأن التعليم، فضلا عن التربية، لم يعد مقتصرا على المدرسة بصيغة 4 زائد 2، (أي الجدران الأربع ودفتي الكتاب الورقي)، لم تعد مجرّد فرضية، وانما واقع قد يباغت الجميع، مثلما حدث ذلك خلال الأزمة الصحية التى كشفت إلى أي حد كانت عناوين الردّ على الطفرة الرقمية مجرد عناوين.
إلى ذلك تتعرض ورقات الكتاب إلى ثقافة وجيل « الهش-تك » بوصفه توليفة اصطناعية بين التمدّد الكمّي للتعليم المدرسي في سياق مركّز على ثقافة الصورة، وتراجع المردود المهاري والمعرفي.
إنها محاولة لتوصيف واقع المدرسة التونسية ودعوة أيضا إلى التحرك من خلال رؤية مصالحة بين المؤسسة التربوية من ناحية والجماعات المحلية من ناحية أخرى.