المصـائف الإسـلاميّة، المصـائف والجـولات، المنظّمة التونسيّة للطفولة الرّائدة ثمّ المنظّمة الوطنيّة للطفولة التونسيّة وأخيرا المنظّمة الوطنيّة للطفولة التونسيّة « المصائف والجولات »، تسميات متعدّدة لجمعيّة واحدة تطوّرت أهدافها وتنوّعت برامجهـا وأنشطتهـا على امتـداد سبعـة عقـود ونصف… في انتظـار ما يمكن أن تأتي به الرغبة الدائمة في التجديد والإضافة.
تاريخ يشهد على صعوبات الولادة وتعثرات النشأة في محيط سياسيّ وإداريّ كان يتحكّم في كلّ مشهده وخفاياه وثناياه مستعمر غاصب للأرض قامع لسكانهـا لا يكنّ الودّ لكلّ مـا هـو تونسيّ ولا يحمل سوى العداء لما ينحت الهويّة العربيّة الإسلاميّة لأطفال الوطن.
تـاريخ يشهـد كذلك على وطنـيّة ونضـاليّة الآبـاء الأوّلـين ومن التحق بهم على مرّ السنوات السابقة للاستقلال وحرصهم على جعل الجمعيّة التي كوّنوهـا حـاضنة لأبنـاء الفقراء ومتوسـطي الدخل من الشعب التونسيّ. لتمكينهم من حقّهم في الترفيه الذي كان حكرا على أبناء المستعمرين، والتونسيّين الذين قبلوا بهم وتفاعلوا معهم ضمن جمعيّات مسيحيّة أو يهوديّة وحتّى علمانيّة.