يأتي هذا الديوان بوصفه وثيقة وجدانية كُتبت بلغة مشتعلة، وتدفق أنثوي، لا يخشى البوح، ولا الهشاشة، ولا الانكسار. ديوان «عزف على أوتار قلبي» للشاعرة هاجر عروة ليس مجرد كتاب تُقلب صفحاته، بل هو فضاء تنكشف فيه الكتابة باعتبارها امتدادًا لجسد يتكلم، وروحًا تصغي إلى ارتجاجاتها العميقة
إنه ديوان يؤسس لخطاب عاطفي أنثوي يكتب ذاته بذاته، ويواجه العالم بخفقاته المتأرجحة بين الشغف والقلق، بين الحضور والغياب، وبين الحنين والوجع
يمتزج في هذا العمل ألق القول الشعري بصدق التجربة، فيخرج النص محمّلًا بنبرة أنثوية واضحة، تعيد تشكيل العلاقة بين المرأة والعاطفة واللغة. ليست كتابة هاجر استسلامًا للبوح، بل هي امتلاك واعٍ للغة الحب بوصفها فضاءً للحرية، حيث تتحول المفردة إلى ضوء، والنبضة إلى إيقاع، والصوت إلى أداة مقاومة تستعيد بها الذات الأنثوية حقها في الكلام والتعبير